العجلوني

35

كشف الخفاء

في شئ فقال لهم على انطلقوا بنا إلى رسول الله فلما وقفوا عليه قالوا : يا رسول الله جئنا نسألك عن شئ ، فقال : إن شئتم فاسألوا ، وإن شئتم خبرتكم بما جئتم له ، فقال لهم جئتم تسألوني عن الرزق من أين يأتي وكيف يأتي ، فذكر أبى الله الحديث المذكور ، ورواه الديلمي كما في الدرر عن أبي هريرة بلفظ أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب ، رواه العسكري وابن ماجة بسند ضعيف عن علي رفعه : إنما تكون الصنيعة إلى ذي دين أو حسب وجهاد الضعفاء الحج ، وجهاد المرأة حسن التبعل لزوجها والتودد نصف الإيمان ، وما علل أمر على اقتصاد ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، وأبى الله إلا أن يجعل أرزاق عباده المؤمنين من حيث لا يحتسبوا . قال النجم ولا يصح شئ منها انتهى وأقول الحديث بطرقه معناه صحيح وإن كان ضعيفا ففي التنزيل ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ) والمعنى كما قال البيهقي وغيره أبى الله أن يجعل أرزاق عباده من حيث يحتسبون ، وهو كذلك فإن الله تعالى يرزق عباده من حيث يحتسبون تارة كالتجارة والحراثة ، وتارة يرزقهم من حيث لا يحتسبون كالرجل يصيب معدنا أو ركازا أو يرث قريبا له يموت أو يعطيه أحد مال من غير استشراف نفس ولا سؤال ، وآية ومن يتق الله ليس فيها حصر فليتأمل . 59 - ( أبى الله أن يصح إلا كتابه ) أورده القاري في الموضوعات بلفظ أبى الله إلا أن يصح كتابه ، وقال في التمييز تبعا للأصل لا أعرفه ، وزاد في الأصل ولكنه قال الله تعالى ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ولذا قال الشافعي رضي الله عنه لقد ألفت هذه الكتب ، ولم آل جهدا فيها ، ولا بد أن يوجد فيها الخطأ لأن الله تعالى يقول ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالف الكتاب أو السنة فقد رجعت عنه أخرجه عبد الله بن شاكر في مناقبه ولبعضهم : كم من كتاب قد تصفحته * وقلت في نفسي أصلحته حتى إذا طالعته ثانيا * وجدت تصحيفا فصححته